http://img298.echo.cx/img298/8214/notegy4hz.jpg

Sunday, February 26, 2006

و اللهِ مش دعوة للحرب

لما كنت صغيرة كنت ساكنة في بيت ع القنال, قديم, مبني ع الطراز الفرنساوي. و كانت حيطان البيت مليانة حفر نتيجة رصاص الحرب , و كان باين ع الشجرة آثار أسامي ناس كانت محفورة عليها من زمان و في تاريخ يرجع لسنة حاجة و سبعين. و كنت مؤمنة جدأً إن الأسامي دي لجنود أو متطوعين اتخذوا بيتنا مخيم ليهم أيام الحرب و إنهم من هنا حاربوا و عملوا اللي متعملش و كنت فخورة جداً ببيتناو كنت متأثرة جداً بالآثار دي لدرجة إني كان نفسي الحرب تقوم خصوصاً إن المعركة كانت حتبقى واضحة جداً من السطوح

و كبرت...... و بقيت افتكرني زمان و اضحك علية و على ساذجتي, و حسيت بامتنان فظيع بإن مهما كان في فساد في البلد, فالحمد لله علاقاتنا الخارجية مية مية و مفيش خوف من إن يوم أصحى على صوت طائرات العدو و لا فرقعة قنابل و لا في حظر تجول بليل و لا خايفة على حد من معارفي يروح الحرب و ما يرجعش... و الكلام دة كان لحد النهاردة

النهاردة خلصت رواية لإحسان عبد القدوس, وصف فيها حرب 56 و إحساس الناس أياميها و إزاي إنهم اجتمعوا كلهم على حلم واحد و أمل واحد, و من غير ما تبص في وش اللي جانبك عارف هو بيفكر في إيه, و إزاي إن معظم الشبان تطوعوا للمشاركة في الحرب و البنات في الهلال الأحمر و الناس كلها بتتسابق عشان تنفع بلدها, و الفلاحين و ستات البيوت اللي كانوا بيبعتوا أكل للجنود اللي في المناطق اللي حوليهم , دة غير أثر الأغاني الوطنية في نفوس الناس ساعتها اللي أكيد مختلف كل الاختلاف عن إحساسنا بيها دلوقتي
و طبعاً أنا ياما شفت الكلام دة في الأفلام بس أول مرة أحس بيه كدة
أنا مكنتش مبسوطة على قد ما بقيت غيرانة منهم, حسيت إن فاتتني تجربة شعورية (إن جاز التعبير) رائعة, أنا مش قصدي نروح نحارب, بس مستحيل حنحب بلدنا و نخاف عليها زي اللي سابقونا و حسوا فعلاً بقيمتها و حاربوا عشان يستردوها, إحنا خدناها كدة ع الجاهز
الحرب زي دواء منبه أو منشط يجمعنا تاني مع بعض, في الشعور و الأهداف و حرصنا عليهاأعتقد ساعتها النصب و السرقة حيقل أوي, مش عشان حدوث طفرة مفاجئة في الأخلاق و لا حاجة, بس لإننا حنحس فعلاً إن دي بلدنا , بتاعتنا, لينا فيها و قدمنا كتير ليها و حنخاف نبوظ اللي عملناه